كامل سليمان
530
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
الخبر أن الهجريّ هو اليمانيّ الذي ترى شيئا مفصّلا عنه قريبا . وأنّ الرقطيّ : أي مبقّع الثياب ، هو الأبقع . أمّا العطرفيّ فلا يدلّ على ثائر إلّا رمزا ، ولا يتيح لنا الدلالة عليه بجزم . وقد ورد بلفظ : القطرفي . . ثم جاء عن الإمام الصادق عليه السّلام في الموضوع : ) - وإنّ أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : السفياني ، والأصهب ، والأبقع « 1 » . . ( وفي هذا دليل واضح يثبت مقاربة ظهور هؤلاء الثائرين ليوم الفرج . لأن اسم السفيانيّ لا يدور على ألسنة الناس أكثر من أربعة عشر شهرا ، هي مدة بقائه على وجه الأرض بعد بروز اسمه ، بلا زيادة ولا نقصان . وقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام أن ظهور الأبقع يكون في مصر أولا ، بعد ظهور النجم المذنّب وانكساف الشمس وانخساف القمر . وهذه الآيات مقاربة للظهور المبارك ومقارنة للعهد الميمون إذ روي عنهم صلوات اللّه عليهم أن العلج الأصهب لا يقوم إلّا حين اشتداد الفتن وكثرة الوقائع . . وقد جاء عن الباقر عليه السّلام تحذير خاصّ قال فيه : ) - إتّق شرّ الأصهب الأبرص ! . فقيل : وما الأصهب ؟ . قال الأبقع . فقيل وما الأبقع ؟ . فقال الأبرص . . واتّق السفيانيّ ، واتّق الشّذّاذ من آل محمد ! . « 2 » ( ويلاحظ أن هذا الخبر قد جعل الأصهب والأبقع واحدا ، مع أنهما اثنان . وقد حصل ذلك من تعاقب ألسنة النقلة وكثرة النّسخ . فمضمون الخبر تحذير من حشود الأصهب الأبرص ، ومن حشود السفياني ، وحشود الشذّاذ من آل محمد الذين يتهوّسون ويدّعون دعاوى كاذبة . وهو - بالتالي - أمر لنا بأن نتجنّب هذه الحشود ولا ننحاز إلى واحد منها . . وقد أشار الرضا عليه السّلام على الشيعة بالحذر في ذلك الزمان ، قائلا : ) - من علاماته أن يكون خراب الشام حين التقاء الرايات الثلاث فيها : الأبقع ،
--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 212 وص 222 وص 227 والإرشاد ص 338 والمهدي ص 196 وص 197 . ( 2 ) البحار ج 52 ص 369 والمهدي ص 198 وبشارة الإسلام ص 108 - 109 .